فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ (١) ، وَهِيَ (٢) : {وَإِذَا المَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ} » رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣) .
١٠٣٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: «أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا (٥) أَعْزِلُ عَنْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ اليَهُودَ تُحَدِّثُ: أَنَّ العَزْلَ مَوْؤُودَةُ (٦) الصُّغْرَى.
قَالَ: كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ (٧) .
(١) «الوَأْد» : دفن البنات أحياءً، وهي عادة من عادات بعض أهل الجاهلية. العين (٨/ ٩٧) .
وسُمِّي العَزْل بـ (الوَأْد الخَفِيّ) ؛ لأنه قطع طريق الولادة؛ كما يقتل المولود بالوأد. انظر: شرح النووي على مسلم (١٠/ ٩) .
(٢) في ز: «وهو» .
(٣) صحيح مسلم (١٤٤٢) .
(٤) قاله الإمام مسلم رحمه الله؛ انظر: صحيحه (١٤٠ - ١٤٤٢) .
(٥) في ب: «وإني» .
(٦) في هـ، و: «الموؤودة» .
قال ابن رسلان رحمه الله في شرح سنن أبي داود (٩/ ٥٣٩) : « (مَوْؤُودَةُ الصغرى) : كذا رواية المصنف، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، نحو: مسجد الجامع، وهو مُؤَوَّل عند البصريين على حذف المضاف إليه، وإقامة صفته مقامه، أي: موؤودة القتلة الصغرى، ومسجد المكان الجامع» .
وقال السهارنفوري رحمه الله في بذل المجهود (٨/ ١١٦) : «هكذا بالإضافة في جميع النسخ الموجودة لأبي داود» .
(٧) أحمد (١١٤٧٧) ، وأبو داود (٢١٧١) ، والسنن الكبرى (٩٢٢٧) .