فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 515

٤) الإدراجُ في المتنِ: وقد بيَّنتُ أنَّ الإدراجَ في المتنِ والإسنادِ منْ أسبابِ الوهمِ والخطأِ، أي: يدخلُ في اختلافِ التَّضادِّ لا التَّنوُّعِ - إلا إذا كانَ الإدراجُ لتفسيرِ غريبٍ، فقد استثناهُ السُّيوطيُّ «ت ٩١١ هـ» من الإدراجِ الممنوعِ، ويؤيِّدُهُ في ذلكَ صنيعُ أئمَّةِ الحديثِ المعتمدينَ، كالزُّهريِّ وغيرِهِ، لكنْ ينبغي على المحدِّثِ تفصيلُهُ وبيانُهُ (١) .

٥) طلبُ الإسنادِ بعلوٍّ، والاستخراجُ: قالَ الإمامُ ابنُ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ» : «طَلَبُ عُلُوِّ الإِسْنَادِ مِنَ الدِّينِ» (٢) . وكانَ العلماءُ يرحلونَ لأجلِ طلبِ علوِّ الإسنادِ، وهوَ سببٌ في تعدُّدِ الأسانيدِ والمتونِ تبعاً لذلكَ، ويتبعُهُ الاختلافُ في الرِّواياتِ الحديثيَّةِ.

وكذلكَ المستخرجاتُ (٣) من أسبابِ الاختلافِ، لأنَّها طريقٌ إلى حصولِ زيادةٍ في المتنِ، وتبايُنٍ في الإسنادِ، قال العراقيُّ «ت ٨٠٦ هـ» : «وَمَا تَزِيدُ المُسْتَخْرَجَاتُ، أَوْ مَا يَزِيدُ المُسْتَخْرِجُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَلْفَاظٍ زَائِدَةٍ عَلَيهِ، مِنْ تَتِمَّةٍ لمِحْذُوفٍ، أَوْ زِيَادَةِ شَرْحٍ فِي حَدِيثٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَاحْكُمْ بِصِحَّتِهِ؛ لِأنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ مَخْرَجِ الصَّحِيحِ» (٤) .

وللمستخرجاتِ فوائدُ تثمِّرُ الاختلافَ بينَ الرِّواياتِ، أوصلهَا ابن ناصرِ الدِّينِ الدِّمشقيِّ (٥) «ت ٨٤٢ هـ» إلى عشرةٍ، منهَا: «عُلُوُّ الإِسْنَادِ، وَالزِّيَادَةُ فِي قَدَرِ الصَّحِيحِ، لِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت