الحديثُ المتواترُ لا يُشترطُ في رواتِهِ ما يُشترطُ في رجالِ الصَّحيحِ أو الحسنِ مِنَ العدالةِ والضَّبطِ، بلْ العبرةُ بكثرتِهِمْ كثرةً تجعلُ العقلَ يحكمُ باستحالةِ تواطئِهِمْ على الكذبِ.
وأمَّا حديثُ الآحادِ - بمَا فيهِ العزيزُ والمشهورُ - فإنَّهُ يتبعُ حالَ المتنِ والإسنادِ مِنْ حيثُ القوَّةُ والضَّعفُ، فهوَ ينقسمُ مِنْ حيثُ القبولُ والرَّدُّ، إلى صحيحٍ وحسنٍ وضعيفٍ.
حيثُ إنَّ تعدُّدَ الطُّرُقِ ليسَ دليلَ قوَّةٍ وصحَّةٍ، بلْ لا بُدَّ مِنْ وجودِ صفاتٍ تجعلُ هذهِ الأسانيدَ صحيحةً، أو صالحةً للتَّقوِّي ببعضِهَا، والاحتجاجِ بهَا.
أمَّا منْ حيثُ الحجيَّةُ فالذي عليهِ جماهيرُ المسلمينَ مِنَ الصَّحابةِ والتَّابعينَ فمنْ بعدَهُمْ مِنَ المحدِّثينَ والفقهاءِ وأصحابِ الأصولِ، أنَّ خبرَ الواحدِ الثقةِ حجَّةٌ، يجبُ العملُ بهِ (١) .