فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 515

المَطْلَبُ الثَّانِي: حُكْمُ الحَدِيثِ الشَّاذِّ وَالمُنْكَرِ:

الحديثُ الشَّاذُّ مردودٌ لا يُقبلُ، لأنَّ راويهِ وإنْ كانَ ثقةً، لكنَّهُ بمخالفتِهِ لمنْ هوَ أولى

منهُ تبيَّنَ خطؤُهُ في هذا الحديثِ. قال النووي «ت ٦٧٦ هـ» : «فَإِنْ كَانَ مُفْرَدُهُ مُخَالِفَاً أَحْفَظَ مِنْهُ وَأَضْبَطَ كَانَ شَاذًّا مَرْدُودَاً» (١) .

والشَّاذُّ يحتاجُ إلى دقَّةِ نظرٍ لاشتباهِهِ بزياداتِ الثِّقاتِ في المتنِ أو الإسنادِ، قالَ السُّيوطيُّ «ت ٩١١ هـ» : «الحَدِيثُ الشَّاذُّ عَسِيرٌ، وَلِعُسْرِهِ لَمْ يُفْرِدْهُ أَحَدٌ بِالتَّصْنِيفِ» (٢) .

والحديثُ المنكرُ ضعيفٌ جدَّاً، لأنَّ راويَهُ ضعيفٌ، وازدادَ بالمخالفةِ ضعفَاً (٣) . قالَ ابنُ كثيرٍ «ت ٧٧٤ هـ» : «وَهُوَ كَالشَّاذِّ: إِنْ خَالَفَ رَاوِيهِ الثِّقَاتِ فَمُنْكَرٌ مَرْدُودٌ» (٤) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت