تصدَّرتْ مسألةُ الرِّوايةِ بالمعنى الأهميَّةَ بالنِّسبةِ لعلمِ الحديثِ روايةً، لمَا لهَا مِنْ أثرٍ بالغٍ في فهمِ المرادِ منَ الحديثِ، ولمَا يترتَّبُ عليهَا منْ اختلافٍ والتباسٍ في الألفاظِ، يُؤدِّي إلى اختلافٍ في الدَّلائلِ والأحكامِ.
الرِّوايةُ بالمعنى: هيَ تغييرُ اللَّفظِ معَ بقاءِ المعنى واحدَاً. قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» : «شَرْطُ الرِّوَايَةِ بِالمَعْنَى أَنْ يَتَّفِقَ المَعْنَى فِي اللَّفْظَينِ» (٢) .
وقدْ تبيَّنَ في مبحثِ «التَّصحيفِ في المتنِ» السَّابقِ (٣) ، أنَّ أحدَ أسبابِ التَّصحيفِ: الرِّوايةُ بالمعنى، إذَا رواهَا غيرُ عالمٍ بمَا يُحيلُ الألفاظَ.
والفرقُ بينَهُمَا أنَّ التَّصحيفَ: تغييرٌ في اللَّفظِ يُؤدِّي إلى تغييرٍ في المعنى.