المُدرَجُ ينقسمُ بحسبِ موضعِهِ إلى قسمينِ: مُدرَجُ المتنِ، ومُدرَجُ الإسنادِ. قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «المُدْرَجُ يَقَعُ فِي السَّنَدِ وَالمَتْنِ، وَلِكُلٍّ مُنْهُمَا أَقْسَامٌ» (١) .
فمُدرجُ الإسنادِ ينقسمُ إلى أربعةِ أقسامٍ رئيسةٍ كمَا عدَّهَا الحافظُ ابنُ حجرٍ (٢) :
أولاً: أنْ يرويَ جماعةٌ الحديثَ بأسانيدَ مختلفةٍ، فيرويهِ عنهُمْ راوٍ فيجمعُ الكلَّ على إسنادٍ واحدٍ منْ تلكَ الأسانيدِ، ولا يُبيِّنُ الاختلافَ.
ثانياً: أنْ يكونَ المتنُ عندَ راوٍ إلَّا طرفَاً منهُ، فإنَّهُ عندَهُ بإسنادٍ آخرَ، فيرويهِ راوٍ عنهُ تامَّاً بالإسنادِ الأوَّلِ.
ومنهُ - أي: منْ قبيلِ القسمِ الثَّاني - أنْ يسمعَ الحديثَ منْ شيخِهِ إلَّا طرفَاً منهُ، فيسمعُهُ عنْ شيخِهِ بواسطةٍ فيرويهِ راوٍ عنهُ تامَّاً بحذفِ الواسطةِ.
ثالثاً: أنْ يكونَ عندَ الرَّاوي متنانِ مختلفانِ بإسنادينِ مختلفينِ، فيرويهِمَا راوٍ عنهُ مُقتصرَاً على أحدِ الإسنادينِ.