تتعدَّدُ صورُ السَّبرِ عندَ المحدِّثينَ بتنوُّعِ أغراضِهِ، لبيانِ حالِ الرَّاوي أوِ المروِيِّ، وهذهِ الصُّورُ استُقْرِئَتْ منْ صنيعِ المحدِّثينَ وتطبيقاتِهِم وبعضِ تعليقاتِهِمْ في الحكمِ على الأحاديثِ والرِّجالِ، وكتبُ عللِ الحديثِ والرِّجالِ تزخَرُ بأمثلَةٍ وافيَةٍ عنْ ذلكَ، وقدْ ذَكَرَ بعضُ العلماءِ المعاصرينَ (١) بعضاً منهَا كصُوَرٍ للمُعَارضَةِ - بمفهومِهَا عندَ المحدِّثينَ - لكنَّ بعضَ هذهِ الصُّورِ لا يدخلُ في مفهومِ السَّبرِ، وإنَّما في جُزئيةٍ منهُ، أو منْ بابِ عرضِ الشَّيءِ على الشَّيءِ، أي: مقابلتُهُ بغيرِهِ لغرضِ التَّصحيحِ.
والسَّبرُ بحسبِ أغراضِهِ ينقسمُ إلى نوعينِ، ويندرجُ تحتَ كلِّ نوعٍ صورٌ عدَّةٌ:
النَّوعُ الأوَّلُ: السَّبرُ لمعرفَةِ ضبطِ الرَّاوِي: ولهذا النَّوعِ صورتانِ:
١ - سَبْرُ مَرْوِيَّاتِ الرَّاوِي، وَمُعَارَضَتُهَا بِمَرْوِيَّاتِ الثِّقَاتِ: