فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 515

المطلبُ الثَّالثُ: المصنَّفاتُ المسندَةُ التي يُعتمَدُ عليهَا في السَّبرِ:

والمقصودُ بالمصنَّفاتِ المسندَةِ التي يُعتمدُ عليهَا في السَّبرِ، أي: المصنَّفاتُ التي ينبغِي على طالبِ الحديثِ أنْ يقومَ بجمعِ أسانيدِ ومتونِ الحديثِ منهَا، إذْ ليسَ كلُّ كتابٍ حديثيٍّ يُعتمدُ عليهِ في جمعِ طرقِ الحديثِ، لأنَّ البعضَ منهَا قائمٌ على المتنِ دونَ الإسنادِ (١) ، والسَّبرُ إنَّمَا يكونُ للمتنِ والإسنادِ معَاً، وبعضُ الكتبِ شأنُهَا جمعُ الأحاديثِ المسندَةِ، لكنَّهَا بأسانيدَ منْ غيرِ طريقِ المؤلِّفِ (٢) ، فلا يُرجعُ إليهَا في جمعِ الطُّرقِ، وَإنَّمَا إلى الأُصولِ التي أَخذتْ منهَا مادَّتَهَا وبعضُ المصنَّفاتِ تسوقُ متونَهَا بأسانيدَ منكرةٍ أو غريبةٍ أو باطلةٍ لا أصلَ لهَا، فهذهِ ممَّا ينبغي اجتنابُهَا في عمليَّةِ السَّبرِ.

وقدْ بيَّنَ الخطيبُ «ت ٤٦٣ هـ» أنواعاً منْ هذهِ المصنَّفاتِ، فقالَ: «وَيَتْرُكُ المُنْتَخِبُ أَيضَاً الاِشْتِغَالَ بِأَخْبَارِ الأَوَائِلِ، مِثْل كِتَابِ المُبْتَدَأ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ الشُّغْلَ بِذَلِكَ غَيرُ نَافِعٍ وَهُوَ عَنِ التَّوَفُّرِ عَلَى مَا هُوَ أَولَى قَاطِعٌ» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت