فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 515

المَطْلَبُ الثَّانِي: أَنْوَاعُ الحَدِيثِ المَقْلُوبِ:

قال ابن حجر «ت ٨٥٢ هـ» : «يَقَعُ [القَلْبُ] عَمْدَاً، إِمَّا بِقَصْدِ الإغْرَابِ، أَوْ لِقَصْدِ الاِمْتِحَانِ، وَقَدْ يَقَعُ وَهْمَاً، فَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ: وَهِيَ كُلُّهَا فِي الإِسْنَادِ، وَقَدْ يَقَعُ نَظِيرُهَا فِي المَتْنِ، وَقَدْ يَقَعُ فِيهِمَا جَمِيعَاً» (١) . لكنَّهُ في السَّندِ أكثرُ، قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «وَقَسَّمُوا المَقْلُوبَ السَّنَدِيَّ خَاصَّةً، لِكَونِهِ الأَكْثَرَ كَاقْتِصَارِهِمْ فِي المَوضُوعِ عَلَى المَتْنِيِّ لِكَونِهِ الأَهَمَّ» (٢) . وقالَ اللَّكنويُّ «ت ١٣٠٤ هـ» : «وَلِذَا سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ مَقْلُوبِ المَتْنِ كَثِيرٌ مِنَ المُصَنِّفِينَ فِي هَذَا الفَنِّ، كَمَا أَنَّهُمْ اقْتَصَرُوا فِي بَحْثِ المَوضُوعِ المُخْتَلَقِ مَتْنَاً لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الحَدِيثُ صَحِيحَاً وَالسَّنَدُ مَوضُوعَاً» (٣) .

وعلى هذَا فأنواعُ الحديثِ المقلوبِ تتعدَّد بالنِّسبةِ إلى المتنِ والسَّندِ، والعمدِ والخطأِ.

ونحنُ بصددِ الكلامِ على القلبِ في السَّندِ، فهوَ يتنوَّعُ إلى أنواعٍ:

أَوَّلَاً: التَّقديمُ والتَّأخيرُ في اسمِ الرَّاوي ونسبِهِ: قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «وَمِنْ هَذَا القِسْمِ مَا يَقَعُ الغَلَطُ فِيهِ بِالتَّقْدِيمِ فِي الأَسْمَاءِ وَالتَّاخِيرِ، كَمُرَّةَ بنِ كَعْبٍ، فَيَجْعَلُهُ كَعْبَ بنَ مُرَّةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت