فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 515

المَبْحَثُ الخَامِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفِ فِي الإِسْنَادِ:

المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفِ فِي الإِسْنَادِ:

* المصحَّفُ (١) : لغةً: تغييرُ اللَّفظِ، صحَّفَهُ فتصحَّفَ، أي: غيَّرهُ فتغيَّرَ. ومأخوذٌ مِنَ الخطأِ في الصَّحيفةِ (٢) .

اصطلاحَاً: التَّصحيفُ: هوَ تغييرٌ في نَقْطِ الحروفِ أو حركاتِهَا معَ بقاءِ صورةِ الخطِّ.

* وأمَّا المحرَّفُ: فلمْ يفرِّقِ المتقدِّمونَ بينَهُ وبينَ المصحَّفِ، إلَّا أنَّ الحافظَ ابنَ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» فرَّقَ بينَهُمَا، حيثُ قالَ: «إِنْ كَانَتِ المُخَالَفَةُ بِتَغْيِيرِ حَرفٍ أَوْ حُرُوفٍ مَعَ بَقَاءِ صُورَةِ الخَطِّ فِي السِّيَاقِ، فَالمُصَحَّفُ فِي النَّقْطِ، وَالمُحَرَّفُ فِي الشَّكْلِ» (٣) .

ويحصلُ التَّصحيفُ والتَّحريفُ بسببِ الوهمِ والخطأِ، والخلطِ بينَ المتشابِهِ، وبينَ ما هوَ مؤتلفٌ ومختلفٌ، و ما كانَ مِنَ المتَّفقِ والمفترقِ، قالَ الحاكمُ «ت ٤٠٥ هـ» في ذكرِهِ للمتشابهِ: «وَمَنْ لَمْ يَاخُذْ هَذَا العِلْمَ مِنْ أَفْوَاهِ الحُفَّاظِ المُبَرِّزِينَ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيهِ التَّصْحِيفُ فِيهَا» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت