بعدَ الوقوفِ على حدِّ السَّبرِ، لا بدَّ من التَّعريجِ على عُنوانِ الكتابِ للتَّعريفِ بِهِ:
السَّبرُ «عندَ المحَدِّثينَ» : قيدٌ خرجَ بهِ السَّبرُ عندَ الفُقهاءِ والأصوليِّينِ (١) ، لأنَّهُ المتبادَرُ إلى الذِّهنِ حينمَا يُطلقُ، وهوَ - أي: السَّبرُ- لفظٌ قليلُ الاستعمالِ عندَ المحدِّثينَ، ويُستعملُ عندهم بمرادفاتٍ أخرى كالجمعِ والاستقراءِ … الخ.
وَأَثَرُهُ: الأثَرُ: لغةً: بقيَّةُ الشَّيءِ، والتَّأثيرُ: إِبقاءُ الأثرِ في الشَّيءِ (٢) .
فِي معرفةِ أنواعِ علومِ الحَدِيثِ: المتعلِّقةِ بالمتنِ والإسنادِ.
وفي الحكمِ على الرُّواةِ: جرحَاً وتعديلاً، لأنَّ الحكمَ على الرَّاوي لا يكونُ قاطعَاً إلَّا باختبارِ حديثِهِ لبيانِ ضبطِهِ.
وعلى المرويَّاتِ: صحةً أو ضعفاً، سواءٌ الحكمَ على مرويَّاتِ الرَّاوي بالقبولِ أو الطَّرحِ أو على كلِّ روايةٍ بحدِّ ذاتِهَا، بتقويتِهَا، أو كشفِ العلَّةِ فيهَا، أو الوقوفِ على فائدةٍ فيهِا.
* * *