الاتِّصالُ شرطٌ منْ شروطِ الحديثِ الصَّحيحِ، والمتَّصلُ إمَّا أنْ يكونَ صحيحَاً أو حسناً أو ضعيفاً بحسبِ استيفائِهِ شروطَ الصَّحيحِ الأخرى أو اختلالِهَا فيهِ.
والمنقطعُ والمعضلُ والمعلَّقُ مِنْ أنواعِ الحديثِ الضَّعيفِ، وحكمُ كلٍّ منهَا الرَّدُّ للجهلِ بحالِ المحذوفِ، وبعضُ هذهِ الأنواعِ أشدُّ ضعفَاً مِنْ بعضٍ لتعدُّدِ المحذوفِ، قالَ شيخُنَا محمَّدُ عجاجٌ: «وَالمُنْقَطِعُ مَرْدُودٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ لِلْجَهْلِ بِحَالِ المَحْذُوفِ مِنْهُ، فَإِذَا جَاءَ المُنْقَطِعُ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ مُتَّصِلَاً، وَتَبَيَّنَتْ ثِقَةُ الرَّاوِي المَحْذُوفِ أَوْ المُبْهَمِ قُبِلَ» (١) .
والمعلَّقُ إذَا وردَ في كتابٍ التُزمَتْ صحَّتُهُ، كصحيحِ البخاريِّ وصحيحِ مسلمٍ، فإنَّ العلماءَ درسُوا معلَّقاتِهِمَا، وتوصَّلُوا إلى نتيجةٍ علميَّةٍ خاصَّةٍ بهمَا (٢) .