تَقَدَّمَ في مبحثِ «أهميَّةُ السَّبرِ وأقوالِ العلماءِ فيهِ» أنَّ السَّبرَ يشملُ كلاً منَ الإسنادِ والمتنِ على حدٍ سواءٍ، لكشفِ العلَّةِ فيهمَا أو في أحدهمَا، ولإبرازِ الفوائدِ فيهمَا أو في أحدهمَا، كمَا بينَّا أنَّ أئمَّةَ الجرحِ والتَّعديلِ لا يحكمُونَ على الرَّاوي ومرويَّاتِهِ، إلا بعدَ عرضِهَا على مرويَّاتِ الثِّقاتِ، فإنْ وافقتْ ولو مِنْ حيثُ المعنى قُبِلَتْ، وإلا فَلا، ممَّا يُشيرُ إلى أنَّ الأئمَّةَ قامُوا بنقدِ السَّندِ والمتنِ معَاً، والاهتمامِ بهمَا جميعَاً. وقدْ أثارَ بعضُ المستشرقينَ - ك «غوستاف ويت» (١) ، و «شاخت» (٢) ، و «جولد تسيهر» (٣) ، و «كاتياني» (٤) - شبهةً أنَّ المحدثينَ اهتمُّوا بالنَّقدِ الخارجيِّ «السَّندِ»