اختلفَ العلماءُ في جوازِ الرِّوايةِ بالمعنى اختلافاً كثيراً، والمعتمدُ في ذلكَ هوَ قولُ جمهورِ العلماءِ مِنَ الفقهاءِ والمحدِّثينَ: بجوازِ الرِّوايةِ بالمعنى مِنْ مشتغلٍ بالعلمِ ناقدٍ لوجوهِ تصرُّفِ الألفاظِ، على ألَّا يكونَ الحديثُ مُتعبَّداً بلفظِهِ، وألَّا يكونَ مِنْ جوامعِ كلمِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (١) . قالَ التِّرمذيُّ «ت ٢٧٩ هـ» : «فَأَمَّا مَنْ أَقَامَ الإِسْنَادَ وَحَفِظَهُ وَغَيَّرَ اللَّفْظَ، فَإِنَّ هَذَا وَاسِعٌ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرِ المَعْنَى» (٢) .