سبقَ تعريفُ الاعتبارِ في مبحثِ «المصطلحاتِ المرادفةِ للسَّبرِ» (١) .
وسآتي على بيانِ أثرِ السَّبرِ وجمعِ الطُّرقِ في تقويةِ الأحاديثِ بعضِهَا ببعضٍ، لأنَّهُ بالسَّبرِ وجمعِ طرقِ الحديثِ يمكنُنَا العثورُ على طرقٍ أخرى للحديثِ تجبرُ ضعفَهُ، تقوِّيهِ أو تُرقِّيهِ (٢) .
الضَّابطُ الذي اعتمدَهُ الأئمَّةُ في تقويةِ وترقيةِ الأحاديثِ بالمتابعاتِ والشَّواهدِ، هوَ تعريفُ الإمامِ التِّرمذيِّ للحديثِ الحسنِ، حيثُ قالَ: «كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لَا يَكُونُ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالكَذِبِ، وَلَا يَكُونُ الحَدِيثُ شَاذَّاً، وَيُرْوَى مِنْ غَيرِ وَجْهٍ نَحْوُ ذَاكَ فَهُوَ