فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 515

البَابُ الثَّالِثُ

أَثَرُ السَّبْرِ فِي الحَدِيثِ سَنَدَاً وَمَتْنَاً

الفَصْلُ الأَوَّلُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي السَّنَدِ:

المَبْحَثُ الأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الحَدِيثِ الفَرْدِ وَالغَرِيبِ:

السَّبرُ هوَ الطَّريقُ لبيانِ أحوالِ الإسنادِ، عللِهِ وفوائدِهِ، والفيصلُ بينَ الانفرادِ وعدمِهِ، قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» في مطلعِ كلامِهِ عنِ الاعتبارِ بالشَّواهدِ والمتابعاتِ: «لمَّا انْتَهَى الشَّاذُّ وَالمُنْكَرُ المُجْتَمِعَانِ فِي الاِنْفِرَادِ، أَرَدْنَا بَيَانَ الطَّرِيقِ المُبَيِّنِ لِلْاِنْفِرَادِ وَعَدَمِهِ، وَلَكِنَّهُ لَو أُخِّرَ عَنِ الإِفْرَادِ وَالغَرِيبِ لَتَبَيَّنَ، وَكَانَ أَنْسَبَ» (١) . ثمَّ قالَ: «الاِعْتِبَارُ سَبْرُكَ الحَدِيثَ، لِتَنْظُرَ هَلْ شَارَكَ رَاوِيَهُ الذِي يُظَنُّ تَفَرُّدُهُ بِهِ رَاوٍ غَيرَهُ … فَالاِعْتِبَارُ: هُوَ الهَيئَةُ الحَاصِلَةُ فِي الكَشْفِ عَنِ المُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ» (٢) . التي بهَا يتميَّزُ الحديثُ الفردُ أو الغريبُ منْ غيرِهِ. لذَا قالَ: «وَمَا خَلَا عَنِ التَّابِعِ وَالشَّاهِدِ فَهُوَ مُفَارِدٌ، أَي: إِفْرَادٌ» (٣) .

وقالَ السِّيوطيُّ «ت ٩١١ هـ» : «الاِعْتِبَارُ وَالمُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ هَذِهِ أُمُورٌ يَتَدَاوَلُهَا أَهْلُ الحَدِيثِ يَتَعَرَّفُونَ بِهَا حَالَ الحَدِيثِ، يَنْظُرُونَ هَلْ تَفَرَّدَ رَاوِيهِ أَوْ لَا، وَهَلْ هُوَ مَعْرُوفٌ أَوْ لَا» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت