وقالَ طاهرُ الجزائريُّ (١) «ت ١٣٣٨ هـ» : «وَلَا يَسُوغُ الحُكْمُ بِالتَّفَرُّدِ إِلَّا بَعْدَ الاِعْتِبَارِ، وَالاِعْتِبَارُ هُوَ تَتَبُّعُ الطُّرُقِ مِنَ الجَوَامِعِ وَالمَسَانِيدِ وَالأَجْزَاءِ لِذَلِكَ الحَدِيثِ الذِي يُظَنُّ أَنَّهُ فَرْدٌ، لِيُعْلَمَ هَلْ لِرَاوِيهِ مُتَابِعٌ أَوْ هَلْ لَهُ شَاهِدٌ أَمْ لَا، وَمَظَنَّةُ مَعْرِفَةِ الطُّرُقِ التِي يَحْصَلُ بِهَا المُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ وَيَنْتَفِي بِهَا التَّفَرُّدُ كُتُبُ الأَطْرَافِ» (٢) .
وقدْ عنيَ العلماءُ بالتَّصنيفِ والتأليفِ في الحديثِ الفردِ، منْ هذهِ المصنَّفاتِ: «السُّننُ التي تفرَّدَ بكلِّ سنَّةٍ منهَا أهلُ بلدةٍ» (٣) لأبي داودَ السجستانيِّ، و «الأفرادُ» (٤) للدَّارقُطنيِّ، و «المفاريدُ» (٥) لأبي يعلى، واهتمَّ الإمامُ الطَّبرانيُّ في معجميهِ الأوسطِ والصَّغيرِ بذكرِ الأفرادِ، والبزَّارُ في مسندِهِ، والعقيليُّ في الضُّعفاءِ.
وفي الغريبِ: «غرائبُ مالكٍ» (٦) للدَّارقُطنيِّ، و «غرائبُ شعبةَ» (٧) لابنِ مندَهْ.