الوصفُ بالرَّفعِ أوْ الوقفِ أوْ القطعِ خاصٌ بالمتنِ دونَ الإسنادِ، فعلىْ ذلكَ فإنَّ الحديثَ المرفوعَ والموقوفَ والمقطوعَ، منهُ الصَّحيحُ ومنهُ الحسنُ ومنهُ الضَّعيفُ، بحسبِ توفُّرِ شروطِ القبولِ مِنْ عدمِهَا (١) .
إلَّا أنَّهُ ينبغيْ التَّنبُّهُ إلىْ أنَّهم أخرجُوا المقطوعَ مِنْ دائرةِ الموصولِ، قالَ الحافظُ العراقيُّ فيْ ألفيَّتهِ:
وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلَا … فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا
سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ … وَلَمْ يَرَوْا أنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ
قال السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «وَمُطْلَقُهُ، أَيْ: المُتَّصِلُ يَقَعُ عَلَىْ المَرْفُوْعِ وَالمَوْقُوْفِ، أَمَّا مَعَ التَّقْيِيْدِ فَهُوَ جَائِزٌ، بَلْ أَيْضَاً فِيْ كَلَاْمِهِمْ، يَقُوْلُوْنَ: هَذَا مُتَّصِلٌ إِلَىْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيَّبِ، أَوْ إِلَىْ الزُّهْرِيِّ، أَوْ إِلَىْ مَالِكٍ» (٢) .
وهذَا منْ حيثُ اتِّصالُ الإسنادِ إليهِ، أمَّا مِنْ حيثُ الاحتجاجُ بهِ فيْ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ فقدْ اختلفَ العلماءُ فيْ الحديثِ الموقوفِ والمقطوعِ، بمَا يأتيْ:
الحديثُ الموقوفُ مِنْ حيثُ الاحتجاجُ بهِ فيْ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ، محطُّ خلافٍ بينَ الفقهاءِ ليسَ محلُّ بسطِهِ هُنَا (٣) ، لكنَّ الموقوفَ إذَا احتَفَّ بقرائنَ كانَ لهُ حكمُ الرَّفعِ، كأنْ