فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 515

المَطْلَبُ الثَّانِي: الطَّرِيقَةُ العَمَلِيَّةُ لِسَبْرِ الأَسَانِيدِ:

أَوَّلَاً: تَشْجِيرُ الأَسَانِيدِ: ويحسنُ بالباحثِ أنْ يقومَ بعملِ مُشجَّرٍ للطُّرقِ والأسانيدِ، وبيانِ طبقاتِ كلِّ سندٍ، ليسهلَ عليهِ مطالعتُهَا، وبيانُ أوجُهِ الاتِّفاقِ والاختلافِ فيهَا.

والتَّشجيرُ: لغةً: مِنَ التَّصاويرِ، ما كانَ على صيغَةِ الشَّجرِ، أي: على هيئةِ الشَّجرِ (١) .

واصطلاحاً: الرَّسمُ التَّوضيحيُّ لرُواةِ الحديثِ في طُرُقِهِ المتعدِّدةِ، ليتَّضحَ لنَا مواضعُ التقاءِ الرُّواةِ وافتراقِهِم في كلِّ طريقٍ، وعلى منْ تدورُ روايةُ الحديثِ. وقدْ سبقَ الشَّيخُ العطَّارُ (٢) «ت ١٣٣٥ هـ» فألَّفَ مشجَّرَاً أسماهُ «مشجَّرُ الأسانيدِ» ، قالَ الكتَّانيُّ (٣) «ت ١٣٨٢ هـ» عنهُ: «ذَكَرَ فِيهِ أَسَانِيدَ الكُتُبِ السِّتَّةِ وَالمُوَطَّأِ وَمُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ وَالشَّمَائِلِ … ، وَهُوَ مُشَجَّرٌ عَجِيبٌ، عَلَى نَسَقٍ غَرِيبٍ، جَعَلَهُ دَوَائِرَ، وَكُلُّ دَائِرَةٍ يُكْتَبُ فِيهَا اسْمُ رَاوٍ وَيَصِلُهَا بِأُخْرَى يَكْتُبُ دَاخِلَهَا اسْمَ الرَّاوِي عَنْهُ، وَهَكَذَا إِلَى اسْمِ جَامِعِهِ الشَّيخِ أَحْمَدَ أَبِي الخَيرِ» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت