الحديثُ الفردُ:
الفردُ: لغةً: جمعُهُ أفرادٌ، وهوَ نصفُ الزَّوجِ، ومنْ لا نظيرَ لهُ (١) .
اصطلاحاً: هوَ ما تفرَّدَ بهِ راويهِ بأيِّ وجهٍ منْ وجوهِ التَّفرُّدِ (٢) .
والفردُ نوعانِ: فردٌ مطلقٌ، وفردٌ نسبيٌّ.
الفردُ المطلقُ: هوَ ما تفرَّدَ بهِ راوٍ واحدٌ عنْ جميعِ الرُّواةِ، لمْ يروِهِ أحدٌ غيرُهُ لا باللفظِ ولا بالمعنى. وهوَ يطابقُ الغريبَ متنًا وإسنادَاً، ويدخلُ فيهِ الشَّاذُّ والمنكرُ.
الفردُ النِّسبيُّ: وهوَ ما يقعُ فيهِ التَّفرُّدُ بالنِّسبةِ إلى جهةٍ خاصَّةٍ أيَّاً كانتْ تلكَ الجهةُ. وأكثرُ ما يُطلقُ على هذَا النَّوعِ «الغريبُ» ، ويدخلُ فيهِ ما سنذكرُهُ منَ الغريبِ إسنادَاً لا متنَاً، ويتناولُ جهاتٍ أخرى، منهَا:
١ - ما قُيِّدَ ببلدٍ معيَّنٍ: كقولِهِمْ: تفرَّدَ بهذَا الحديثِ أهلُ مكَّةَ، أو أهلُ المدينةِ …
٢ - مَا قُيِّدَ بثقةٍ: كقولِهمْ: لمْ يروِ حديثَ كذَا ثقة إلا فلان.
٣ - ما قُيِّدَ بإمامٍ أو حافظٍ ونحوِهِ: كقولِهمْ: تفرَّدَ بهذَا الحديثِ فلانٌ عنْ فلانٍ، أو لمْ يروِ حديثَ كذَا عنْ فلانٍ إلَّا فلانٌ.