الحديثُ الغريبُ (١) :
الغريبُ لغةً: هوَ المنفردُ، أو البعيدُ عنْ أقاربِهِ، سُمِّيَ بذلكَ لأنَّهُ كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أهلَ عندَهُ، أو لبُعدهِ عنْ مرتبةِ الشُّهرةِ فضلاً عنِ التَّواترِ (٢) .
اصطلاحاً: قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» : «مَا يَتَفَرَّدْ بِرِوَايَتِهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ فِي أَي مَوضِعٍ وَقَعَ التَّفَرُّدُ بِهِ مِنَ السَّنَدِ» (٣) .
وللغريبِ أقسامٌ بحسبِ موضعِ الغرابةِ فيهِ:
١ - الغريبُ متناً وإسناداً: وهوَ الحديثُ الذي لا يُروى إلَّا منْ وجهٍ واحدٍ. وهوَ الذي يُعبِّرُ عنهُ التِّرمذيُّ بقولِهِ: «غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ» . وهوَ يُطابقُ الفردَ المطلقَ.
ويدخلُ في هذَا: الغريبُ متناً لا إسنادَاً: وهوَ الحديثُ الفردُ في أوَّلِ أمرِهِ ثمَّ اشتهرَ آخرَاً، لأنَّ سندَهُ تعدَّدَ فيمَا بعدَ التَّفرُّدِ.
وكذلكَ الغريبُ بعضَ المتنِ: وهوَ ما انفردَ فيهِ راويهِ بزيادةٍ في متنِهِ، فإنَّهُ غريبٌ متنَاً وإسنادَاً منْ حيثُ هذِهِ الزِّيادةِ.