الحديثُ الضَّعيفُ هوَ: كلُّ حديثٍ فقدَ شرطاً مِنْ شُروطِ الحديثِ المقبولِ (١) .
فإذا سُبِرَ الحديثُ الضَّعيفُ ووُقِفَ على طُرقٍ أُخرى لهُ مثلَهُ أو أقوى منهُ بلفظِهِ أو بمعناهُ، فإنَّهُ يتقوَّى ويرتقي إلى الحسنِ لغيرِهِ.
قال الرَّهاويُّ (٢) «ت ٦١٢ هـ» : «إِنَّ الأَحَادِيثَ الضِّعَافَ إِذَا انْضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مَعَ كَثْرَةِ تَعَاضُدٍ وَتَتَابُعٍ أَحْدَثَتْ قُوَّةً، وَصَارَتْ كَالاِشْتِهَارِ وَالاِسْتِفَاضَةِ اللَّذَينِ يَحْصُلُ بِهِمَا العِلْمُ فِي
بَعْضِ الأُمُورِ» (٣) .
وقالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» : «لَيسَ كُلُّ ضَعْفٍ يَزُولُ بِمَجِيئِهِ مِنْ وُجُوهٍ، بَلْ ذَلِكَ يَتَفَاوَتُ، فَمِنْهُ ضَعْفٌ يُزِيلُهُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ ضَعْفُهُ نَاشِئَاً مِنْ ضَعْفِ حِفْظِ رَاوِيهِ مَعَ كَونِهِ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالدِّيَانَةِ،