فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 515

والنَّسائيُّ في سننهِ جمعَ بينَ طريقتَي البخاريِّ ومسلمٍ منْ حيثُ الصِّناعةِ الحديثيَّةِ والفقهيَّةِ، أمَّا بالنسبةِ للنَّاحيةِ الحديثيَّةِ فنجدُهُ في كثيرٍ منَ الأحيانِ يُعنَى بعللِ الأحاديثِ، فيُورِدُ الحديثَ منْ طرقٍ متعدِّدةٍ على اختلافِ النَّاقلينَ لهذَا الحديثِ، لكنَّهُ في البدايَةِ يُورِدُ الحديثَ منْ طريقٍ، ثمَّ يُبَوِّبُ بعدَ ذلكَ بابَاً، فيقولُ: «بابُ بيانِ اختلافِ النَّاقلينَ للحديثِ عنْ فلانٍ» - مثلاً عنِ الأوزاعيِّ - ثمُّ يبدأُ يذكرُ الاختلافَ على الأوزاعيِّ. قالَ شيخُنَا نورُ الدِّينِ: «وَكِتَابُ «المُجْتَبَى» هَذَا يَسِيرُ عَلَى طَرِيقَةٍ دَقِيقَةٍ تَجْمَعُ بَينَ الفِقْهِ وَفَنِّ الإِسْنَادِ، فَقَدْ رَتَّبَ الأَحَادِيثَ عَلَى الأَبْوَابِ، وَوَضَعَ لَها عَنَاوِينَ تَبْلُغُ أَحْيَانَاً مَنْزِلَةً بَعِيدَةً مِنَ الدِّقَّةِ، وَجَمَعَ أَسَانِيدَ الحَدِيثِ الوَاحِدِ فِي مَوطِنٍ وَاحِدٍ، وَبِذَلِكَ سَلَكَ أَغْمَضَ مَسَالِكِ المُحَدِّثِينَ وَأَجَلِّهَا» (١) .

ومنْ كتبِ الحديثِ التي اعتمدَتِ السَّبرَ بإيرادِ الحديثِ منْ طرقٍ متعدِّدةٍ:

صحيحُ البخاريِّ (٢) ، وصحيحُ ابنِ حبَّانَ (٣) ، وصحيحُ ابنِ خُزيمَةَ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت