٣ - مِنَ المسائلِ التي لم توفَّ حقَّهَا مِنَ الدِّراسةِ بشكلٍ تامٍ وكاملٍ، مسألتانِ غايةً في الأهميَّةِ، وهمَا: «أثرُ السَّبرِ في الحكمِ على الرِّجالِ» و «قرائنُ التَّرجيحِ ودلائلُ التَّمييزِ» . لضيقِ الكتابِ عنِ استيعابِهَا، ولقلَّةِ المصادِرِ والمراجعِ التي تكلَّمتْ فيهَا، ولحاجَتِهَا إلى دراسةٍ مُفردةٍ مُستقلَّةٍ، وإنَّني أهيبُ بطلبةِ العلمِ أنْ يُفردُوا هاتينِ المسألتينِ بالدِّراسةِ:
مسألةُ «أثرُ السَّبرِ في الحكمِ على الرِّجالِ» باستقراءِ منهجِ ابنِ عديٍّ في «الكاملِ» ، وابنِ حبَّانَ في «الثِّقاتِ» و «المجروحينَ» ، ومنهجِ ابنِ حجرٍ في مرتبةِ المقبولِ في «التقريبِ» .
ومسألةُ «قرائنُ التَّرجيحِ ودلائلُ التَّمييزِ» بالتَّوسُّعِ في ذكرِ القرائنِ الخاصَّةِ التي تخصُّ كلَّ نوعٍ مِنْ أنواعِ علومِ الحديثِ، بناءً على ما ذكرَهُ ابنُ الصَّلاحِ وفصَّلَهُ العراقيُّ «ت ٨٠٦ هـ» في «التقييدِ والإيضاحِ» (١) ، كمَا ينبغي تفصيلُ ما يصلحُ مِنَ القرائنِ على قواعدِ المحدِّثينَ، وما لا يصلحُ منهَا ممَّا يختصُّ بالأصوليِّينَ أو الفقهاءِ أو اللُّغويينَ أو غيرِهِمْ، وتبيينُ ما كانَ مِنَ القرائنِ دلالتُهُ دلالةٌ قطعيَّةٌ أو ظنيَّةٌ (٢) .