ذَلِكَ كُلِّهِ بِالحُسْنِ إِذَا جَمَعَ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ التِي ذَكَرَهَا، فَالتَّقْيِيدُ بِعَدَمِ العِلَّةِ يُنَاقِضُ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ» (١) .
والحقيقةُ أنَّ ما ذكرَهُ ابنُ حجرٍ في ردِّهِ على ابنِ جماعةَ ليسَ منَ العللِ الخفيَّةِ، فلا يُشترطُ خلوُّ الرِّوايةِ منهَا، وهيَ تزولُ بالمتابعاتِ والشَّواهدِ، وأمَّا العللُ الخفيَّةُ فلا تزولُ، فيشترطُ خلوُّ الرِّوايةِ منهَا، وهيَ تستبينُ مِنْ خلالِ السَّبرِ وجمعِ الطُّرقِ، فيُطرحُ الحديثُ ويُردُّ لأجلِهَا (٢) .
وبقيَ الكلامُ على الشُّروطِ التي يجبُ توافرُهَا في العاضدِ «المتابعِ أو الشَّاهدِ» حتَّى يصلحَ للاعتبارِ المقصودِ منْ كلامِ التِّرمذيِّ «وَيُرْوَى مِنْ غَيرِ وَجْهٍ نَحْوُ ذَاكَ» .
* * *