خامساً: التَّقديرُ: قالَ ابنُ الأعرابيِّ: «سَبَرَ: إِذَا قَدَّرَ» (١) . وقالَ ابنُ دُريدٍ: «أَسبُرُهُ سَبْرَاً: إِذَا قَدَّرْتُ قَعْرَهُ» (٢) .
سادساً: العِلمُ والمعرفةُ: قالَ ابنُ منظورٍ: «اِسْبِرْ لِي مَا عِنْدَهُ: أَي: اِعْلَمْهُ» (٣) . وقالَ الزَّمخشريُّ: «وَفِيهِ خَيرٌ كَثِيرٌ لَا يُسْبَرُ، وَهَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يُسْبَرُ، وَهَذِهِ مَفَازَةٌ لَا تُسْبَرُ: لَا يُعْرَفُ قَدْرُ سِعَتِهَا» (٤) . وقالَ الفيُّوميُّ: «سَبَرْتُ الجُرْحَ سَبْرَاً: تَعَرَّفتُ عُمْقَهُ» (٥) .
سابعاً: استخراجُ كُنهِ الأمرِ: قالَ ابنُ منظورٍ: «السَّبْر: اسْتِخْراجُ كُنْهِ الأَمر» (٦) .
السَّبْرُ: اصطلاحاً:
قبلَ أنْ نُعرِّجَ على تعريفِ المحدِّثينَ لمصطلحِ السَّبر، لا بدَّ من استقراءِ صنيعِ المحدِّثينَ في استخدامِهِم لهذَا المصطلحِ:
قالَ ابنُ حِبَّان (٧) «ت ٣٥٤ هـ» : في ترجمَةِ ابنِ لَهيعَة: «سَبَرْتُ أَخْبَارَهُ فِي رِوَايَةِ المُتَقَدِّمِينَ وَالمُتَأخِّرِينَ عَنْهُ، فَرَأَيتُ التَّخْلِيطَ فِي رِوَايَةِ المُتَأخِّرِينَ مَوجُودَاً» (٨) .