فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 515

قالَ المنذريُّ «ت ٦٥٦ هـ» : «وَحَدِيثُهُ هَذَا حَسَنٌ لِحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ المتَقَدِّمِ» (١) . وحديثُ أبي الدَّرداءِ -رضي الله عنه-، أخرجَهُ ابنُ حنبلٍ «ر ٢٧٥٤٨» ، وأبو داودَ «ر ٤٩١٩» ، والتِّرمذيُّ «ر ٢٥٠٩» وصحَّحهُ وابنُ حبَّانَ «ر ٥٠٩٢» ، بلفظِ: «ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ من دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قالوا: بَلَى. قال: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَينِ. وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَينِ الْحَالِقَةُ» .

* * *

فالسَّبرُ وجمعُ الطُّرقِ هوَ المسلكُ المعتمدُ في الحكمِ النِّهائيِّ على الحديثِ صحَّةً أو ضعفَاً، لأنَّ الحكمَ على حديثٍ ما عَرِيَّاً عنْ مجموعِ طُرقِهِ هوَ حكمٌ على ذلكَ الحديثِ فحسبْ، ولا يكونُ الحكمُ على الحديثِ قاطعاً إلَّا بمجموعِ طرقِهِ، وهنَا تبرزُ ضرورةُ الاهتمامِ بالسَّبرِ وجمع الطُّرقِ في تقويةِ الأحاديثِ وترقيتِهَا.

قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «عَلَى الرَّاوِي أَنْ يَعْتَنِيَ بِطُرُقِ الحَدِيثِ وَشَوَاهِدِهِ وَمُتَابِعِهِ وَعَاضِدِهِ، لِأَنَّهُ بِهَا يَتَقَوَّى، ويَثْبُتُ لِأَجْلِهَا حُكْمُهُ بِالصِّحَّةِ أَوْ غَيرِهَا» (٢) .

ولأجلِ هذَا حَرِصَ أئمَّةُ الحديثِ على تكثيرِ طُرقِ الحديثِ، ليندفعَ بذلكَ ضعفُهُ، ويرتقِي إلى مرتبةِ القبولِ والعملِ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت