أَمَّا الغَرِيبُ إِسْنَادَاً لَا مَتْنَاً وَالفَرْدُ النِّسْبِيُّ، فَيُنْظَرُ فِي أَسَانِيدِ الحَدِيثِ، إِنْ صَحَّ مِنْ بَعْضِ الوُجُوهِ التِي وَرَدَ بِهَا لِاسْتِيفَائِهِ شَرْطَ الصِّحَّةِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَذَا إِذَا اسْتَوفَى شُرُوطَ الحَسَنِ، وَإِلَّا يُنْظَرُ فَإِنْ صَلُحَتْ أَسَانِيدُهُ لِلتَّقْوِيَةِ بِبَعْضِهَا قُبِلَتْ، وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ» (١) .
وذكرُ هذَا منَ الأهميَّةِ بمكانٍ لتعلُّقِهِ بمسألَةِ السَّبرِ، إذْ إنَّ السَّبرَ لا يكونُ فقطْ لتحديدِ الحديثِ الفردِ أو الغريبِ منْ عدمِهِ، بلْ يكونُ أيضَاً للحكمِ عليهِ بالعثورِ على أسانيدَ صالحةٍ لهذَا الحديثِ، أو تقويتِهِ بطرقِهِ المتعدِّدةِ إلى المتفرِّدِ بِهِ (٢) .
* * *