قالَ القاريُّ «ت ١٠١٤ هـ» : «إِذَا عَرِيَ الحَدِيثُ مِنَ المُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ، فَالحَدِيثُ إِذَاً فَرْدٌ» (١) . ولا يعني التَّفرُّدُ أو الغرابةُ عدمَ تعدُّدِ الطُّرقِ، لأنَّهُ قدْ تتعدَّدُ الطُّرقُ إلى الرَّاوي المنفردِ بهذَا الحديثِ، إذْ إنَّ التَّفرُّدَ والغرابةَ ما كانَ في أصلِ السَّندِ أو بعضِهِ، قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «الفَرْدُ المُطْلَقُ، وَهُوَ الحَدِيثُ الذِي لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ، وَلَو تَعَدَّدَتِ الطُّرُقُ إِلَيهِ» (٢) . وإليكَ أمثلةٌ على أنواعِ الحديثِ الفردِ والغريبِ:
١ - الفردُ المطلقُ «الغريبُ سندَاً ومتنَاً» : مثالُهُ حديثُ أبي هريرةَ -رضي الله عنه-: «كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إلى الرحمن خَفِيفَتَانِ على اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ في الْمِيزَانِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» .
أخرجَهُ البخاريُّ «ر ٦٠٤٣» و «ر ٦٣٠٤» و «ر ٧١٢٤» ، ومسلمٌ «ر ٢٦٩٤» ، والتِّرمذيُّ «ر ٣٤٦٧» ، والنَّسائيُّ «ر ١٠٦٦٦» ، وابنُ ماجةَ «ر ٣٨٠٦» ، وابنُ أبي شيبةَ «ر ٢٩٤١٣» و «ر ٣٥٠٢٦» ، وابنُ حنبلٍ «ر ٧١٦٧» ، وأبو يعلى «ر ٦٠٩٦» ، وابنُ حبَّانَ «ر ٨٣١» ، كلُّهُمْ منْ طريقِ محمَّدِ بنِ فُضيلٍ (٣) ، عنْ
عمارةَ بنِ القعقاعِ (٤) ، عنْ أبي زرعةَ (٥) ، عنْ أبي هُريرةَ -رضي الله عنه-، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.