ويُشترطُ لردِّ الزِّيادةِ أنْ يقعَ التَّصريحُ بالسَّماعِ، معَ قرينةٍ تدلُّ على الوهمِ في الزِّيادةِ (١) .
فإنْ لمْ يقعِ التَّصريحُ بالسَّماعِ، وكانَ بـ «عَنْ» ، اعتبرَ الإسنادُ الخالي مِنَ الزِّيَادةِ مُنقطعَاً، وعُدَّ منَ المرسلِ الخفيِّ. قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» : «لِأَنَّ الإِسْنَادَ الخَالِي عَنِ الرَّاوِي الزَّائِدِ، إِنْ كَانَ بِلَفْظِهِ «عَنْ» فِي ذَلِكَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ بِإِرْسَالِهِ وَيُجْعَلَ مُعَلَّلَاً بِالإِسْنَادِ الذِي ذُكِرَ فِيهِ الزَّائِدُ» (٢) .
وقدْ يكونُ أيضَاً في حالِ التَّصريحِ بالسَّماعِ، مِنَ العالي والنَّازلِ، بأنْ سمعَهُ أوَّلَاً عنْ شيخِهِ، ثمَّ تطلَّبَهُ بعلوٍ، فسمعَهُ منْ شيخِ شيخِهِ. قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» : «وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِالسَّمَاعِ أَوْ بِالإِخْبَارِ … فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْهُ نَفْسَهُ» (٣) .
فإنْ كانَ ثمَّةَ قرينةٌ تدلُّ على كونِ الزِّيادةِ وهمَاً، فهوَ المزيدُ في متَّصلِ الأسانيدِ، قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» بعدَ كلامِهِ السَّابقِ: «اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُوجَدَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى كَونِهِ وَهْمَاً» (٤) .