أو كانَ منْ أثبتِ النَّاسِ في شيخِهِ الذي رُويَ عنهُ الحديثُ، قالَ أبو بكرٍ بنُ أبي عاصمٍ (١) «ت ٢٨٧ هـ» في روايةِ ابنِ المباركِ السَّابقةِ: «رَوَاهُ صَدَقَةُ بنُ خَالِدٍ مِنْ غَيرِ الزِّيَادَةِ، وَأَيُّوبُ بنُ سُوَيدٍ، وَالوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ. وَصَدَقَةُ مِنْ أَثْبَتِهِمْ فِي ابْنِ جَابِرٍ» (٢) .
رابعَاً: إيرادُ الرَّاوي للرِّوايةِ المزيدةِ دونَ الأخرى، فإذَا ذكرَ الرِّوايتينِ المزيدةَ وغيرَ المزيدةِ منْ طريقِهِ ولمْ يكنْ ثمَّةَ قرينةٌ للوهمِ حُمِلَ على كونِهِ مِنَ العالي والنَّازلِ، قالَ النَّوويُّ «ت ٦٧٦ هـ» : «وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الظَّاهِرُ مِمَّنْ لَهُ هَذَا أَنْ يَذْكُرَ السَّمَاعَينِ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْهُمَا حُمِلَ عَلَى الزِّيَادَةِ» (٣) .
خامساً: أنْ يكونَ الرَّاوي ممَّنْ يزيدُ في الإسنادِ، قالَ ابنُ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ» : «كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ» (٤) . وقالَ ابنُ حنبلٍ عنْ مجالدٍ: «كَذَا وَكَذَا، وَحَرَّكَ يَدَهُ، وَلَكِنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ» (٥) .
فإنْ لمْ تترجَّحْ لدينَا الزِّيادةُ أو عدمُهَا، قالَ العلائيُّ «ت ٧٦١ هـ» : «يُتَوَقَّفُ فِيهِ لِكَونِهِ مُحْتَمَلَاً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأَمْرَينِ» (٦) .