فبالسَّبرِ اتَّضحَ إبدالُ حمَّادِ بنِ عمرٍو للأعمشِ بسُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، حيثُ قلبَهُ لقصدِ الإغرابِ (١) ، كمَا تبيَّنَ رُجحانُ روايةِ ابنِ أبي صالحٍ، لتواطؤِ الرُّواةِ الثِّقاتِ على ذلكَ،
وإغرابِ حمَّادِ بنِ عمرٍو وتفرُّدِهِ بروايةِ الأعمشِ دونَ غيرِهِ مِنَ الرُّواةِ، وحمَّادُ هذَا منكرُ الحديثِ (٢) .
قالَ العُقيليُّ (٣) «ت ٣٢٢ هـ» : «وَلَا يُحْفَظُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، إِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ سُهَيلِ ابنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ» (٤) . وقالَ الزَّركشيُّ «ت ٧٩٤ هـ» : «فَهَذَا مَقْلُوبٌ، قَلَبَهُ حَمَّادُ بنُ عَمْرٍو - أَحَدُ الهَالِكِينَ - فَجَعَلَهُ عَنِ الأَعْمَشِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ بِسُهَيلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. هَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ» (٥) .
* * *
رابعاً: إِبدالُ سندٍ بآخرَ وجعلُهُ لمتنٍ آخرَ:
مثالُهُ: حديثُ أبي قتادةَ -رضي الله عنه- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَونِي» .