فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 515

ويقوِّي الحكمَ عليهِ بالإدراجِ ورودُهُ مِنْ طريقٍ أخرى بدونِ الزِّيادةِ المُدرجةِ مِنْ كلامِ الرَّاوي.

ثانياً: أنْ يردَ التَّنصيصُ على ذلكَ مِنَ الرَّاوي نفسِهِ: كحديثِ ابنِ مسعودٍ -رضي الله عنه-، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: «مَنْ جَعَلَ للهِ نِدَّاً دَخَلَ النَّارَ» . ثمَّ قالَ: «وَأُخْرَى أَقُولُهَا وَلَمْ أَسْمَعْهَا مِنْهُ: مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ للهِ نِدَّاً دَخَلَ الجَنَّةَ» (١) . وقدْ يكونُ تنصيصُ الرَّاوي وارداً مِنْ طريقٍ أُخرى، فلَا بُدَّ مِنْ تتبُّعِ المتونِ والأسانيدِ لمعرفةِ ذلكَ.

ثالثاً: أنْ يردَ التَّنصيصُ مِنْ أحدِ الأئمَّةِ المطَّلعينَ: وتنصيصُ المطَّلعينَ مِنَ الأئمَّةِ مُعتَمَدُهُ الطَّريقُ الرَّابعُ: بالسَّبرِ وبيانِ أوجُهِ الاختلافِ والاتِّفاقِ، ومظنَّةُ ذلكَ كتبُ «المُدرجِ» المشارِ إليهَا في مطلعِ هذَا المبحثِ، بالإضافةِ إلى كتبِ التَّخريجِ والعللِ.

رابعاً: السَّبرُ وجمعُ الطُّرقِ: بأنْ يردَ مِنْ طريقٍ أو طُرقٍ أُخرَى تَفصِلُ أو تفصِّلُ (٢) القَدْرَ المُدرجَ عنْ أصلِ الحديثِ، قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» : «وَيُدْرَكُ الإِدْرَاجُ بِوُرُودِ رِوَايَةٍ مُفَصِّلَةٍ لِلقَدْرِ المُدْرَجِ مِمَّا أُدْرِجَ فِيهِ» (٣) . وذلكَ بأنْ يردَ التَّفصيلُ في الرِّوايةِ بذكرِ الأصلِ وبيانِ الإدراجِ والمُدرِجِ منَ الرُّواةِ في الموضعِ ذاتِهِ، أو أنْ تردَ روايةٌ منْ طريقٍ آخرَ خاليةٍ منَ الإدراجِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت