فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 515

وقدْ أشارَ الحافظُ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» في الفتحِ إلى كلامِ الطَّبريِّ هذَا، ثمَّ لخَّصَ بعضَ كلامِهِ، فقالَ: «ثُمَّ ذَكَرَ فَصْلَاً فِي فَائِدَةِ تَتَبُّعِ طُرُقِ الحَدِيثِ … وَفِيهَا الاِطِّلَاعُ عَلَى عِلَّةِ الخَبَرِ بِانْكِشَافِ غَلَطِ الغَالِطِ، وَبَيَانِ تَدْلِيسِ المُدَلِّسِ، وَتَوصِيلِ المُعَنْعَنِ» (١) .

٢ - وُرُودُ الحَدِيثِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى غَيرِ مُدَلَّسَةٍ بِصِيغَةِ التَّحْدِيثِ: وكلامُ ابنِ حجرٍ السَّابقُ في فوائدِ تتبُّعِ طرقِ الحديثِ بتوصيلِ المعنعنِ جليٌّ، وقالَ السُّيوطيُّ «ت ٩١١ هـ» في معرضِ سردِهِ لفوائدِ المُستخرجاتِ: «وَمِنْهَا: أَنْ يُرْوَى فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُدَلِّسٍ بِالعَنْعَنَةِ، فَيَرْوِيهِ المُسْتَخْرِجُ بِالتَّصْرِيحِ بِالسَّمَاعِ» (٢) .

٣ - فقدْ يروي المدلِّسُ الحديثَ متَّصلَ السَّماعِ بالعنعنةِ مرَّةً وبالتَّحديثِ أُخرى، ويُدركُ ذلكَ بمجيئِهِ منْ طريقٍ أُخرى، سواءٌ كانَ التَّصريحُ بالسَّماعِ مِنَ الرَّاوي نفسِهِ (٣) أو مِنْ غَيرِهِ ممَّنْ تابعَهُ على روايتِهِ، وعلى هذَا حملَ النَّوويُّ «ت ٦٧٦ هـ» أحاديثَ المدلِّسينَ في الصَّحيحينِ، فقالَ: «المُدَلِّسُ إِذَا قَالَ: «عَنْ» ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ سَمَاعُهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَإِنَّ مَا كَانَ فِي الصَّحِيحَينِ مِنْ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى ثُبُوتِ سَمَاعِهِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت