* الحديثُ أخرجَهُ ابنُ حنبلٍ «ر ٤٨٢٥» ، والطبرانيُّ في الكبيرِ «ر ١٣٥٨٣» ، مِنْ طَريقِ الأعمشِ (١) ، عنْ عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عنِ ابنِ عمرَ -رضي الله عنه-، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
* وأخرجَهُ البيهقيُّ «ر ١٠٤٨٤» ، والطبرانيُّ في مسندِ الشَّاميينَ «ر ٢٤١٧» ، والأصبهانيُّ في حليةِ الأولياءِ «١/ ٣١٤» ، مِنْ طريقِ إسحاقَ بنِ أُسيدٍ الخراسانيِّ (٢) ، أنَّ عطاءً الخراسانيَّ حدَّثهُ، أنَّ نافعاً حدَّثهُ، عنِ ابنِ عمرَ -رضي الله عنه- … الحديث.
فبسبرِ طرقِ هذَا الحديثِ يتبيَّنُ لنَا في الطَّريقِ الأوَّلِ أنَّ نافعَاً سقطَ منْ بينِ عطاءٍ وابنِ عمرَ -رضي الله عنه-، وقدْ بيَّنَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» تدليسَ التَّسويةِ في طريقِ الأعمشِ بردِّهِ لتصحيحِ ابنِ القطَّانِ لهذَا الطَّريقِ، فقالَ: «قُلْت: وَعِنْدِي أَنَّ إسْنَادَ الْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مَعْلُولٌ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَونِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ أَنْ يَكُونَ صَحِيحاً، لِأَنَّ الْأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ، وَلَمْ يُنْكِرْ سَمَاعَهُ مِنْ عَطَاءٍ، وَعَطَاءٌ يُحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، فَيَكُونُ فِيهِ تَدْلِيسُ التَّسْوِيَةِ بِإِسْقَاطِ نَافِعٍ بَينَ عَطَاءٍ وَابْنِ عُمَرَ، فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ» (٣) .
تَدْلِيسُ الشُّيُوخِ: مثالُهُ: حديثُ عائشةَ -رضي الله عنه-: «اكْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ صَائِمٌ» .