القولُ الأوَّلُ: ترجيحُ الرِّوايةِ الموصولةِ (١) .
القولُ الثَّاني: ترجيحُ الرِّوَايَةِ المُرسلةِ (٢) .
القولُ الثَّالثُ: التَّرجيحُ للأحفظِ (٣) .
القولُ الرَّابعُ: الاعتبارُ لأكثرِ الرُّواةِ عددَاً (٤) .
القولُ الخامسُ: التَّساوي بينَ الرِّوايتينِ والتَّوقُّفُ (٥) .
وبالنَّظرِ في صنيعِ المحدِّثينَ، نجدُ أنَّهُ لمْ يكنْ ثمَّةَ قاعدةٌ مُطَّردةٌ يحكمونَ منْ خلالِهَا على المرويَّاتِ حالَ التَّعارضِ، والعمدةُ في ذلكَ القرائنُ والمرجِّحاتُ، التي تنجلي وتستبينُ بالسَّبرِ وتتبُّعِ الطُّرقِ، قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الأَقْوَالِ فِيمَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ تَرْجِيحٌ … وَالحَقُّ حَسَبَ الاِسْتِقْرَاءِ مِنْ صَنِيعِ مُتَقَدِّمِي الفَنِّ، كَابْنِ مَهْدِيٍّ وَالقَطَّانِ وَأَحْمَدَ وَالبُخَارِيِّ عَدَمُ المُرَادِ حُكْمٌ كُلِّيٌّ، بَلْ ذَلِكَ دَائِرٌ مَعَ التَّرْجِيحِ، فَتَارَةً يَتَرَجَّحُ الوَصْلُ، وَتَارَةً الإِرْسَالُ، وَتَارَةً يَتَرَجَّحُ عَدَدُ الذَّوَاتِ عَلَى الصِّفَاتِ، وَتَارَةً العَكْسُ» (٦) .