فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 515

وَالسَّهْوِ، وَذَلِكَ عِنْدَ التَّسَاوِيْ فِيْ الحِفْظِ وَالإِتْقَانِ. فَإِنْ تَفَارَقُوْا وَاسْتَوَىْ العَدَدُ فَإِلَىْ قَوْلِ الأَحْفَظِ وَالأَكْثَرِ إِتْقَانَاً، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَىْ العَمَلِ بِهَا عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيْثِ» (١) .

ثالثاً: الرِّوايةُ عنْ أهلِ البلدِ، وكثرةُ الملازمةِ للشَّيخِ: ولاْ بدَّ فيْ هذَا مِنْ معرفةِ مواطنِ ومراتبِ الرُّواةِ، قالَ الزَّركشيُّ «ت ٧٩٤ هـ» : «وَكَذَا إِذَا كَانُوْا عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ وَأَهْلِ بَلَدٍ، فَهُمْ أَحَقُّ بِهِ مِمَّنْ لَيْسَ هُوَ شَيْخُهُ وَلَاْ كَثُرَتْ مُلَاْزَمَتُهُ لَهُ وَلَاْ هُوَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَإِنْ كَانَ الرَّافِعُ لَهُ كَثِيْرِيْنَ ثِقَاتٍ حُفَّاظَاً» (٢) .

رابعاً: سلوكُ الجادَّةِ: قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» : «يَتَرَجَّحُ الوَقْفُ بِتَجْوِيْزِ أَنْ يَكُوْنَ الرَّافِعُ تَبِعَ العَادَةَ وَسَلَكَ الجَادَّةَ، وَمِثَالُ ذَلِكَ مَاْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ، وَهُوَ بِالحَزْوَرَةِ: «وَاللهِ إِنِّيْ لَأَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ … » ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيْ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ بنِ الحَمْرَاءِ -رضي الله عنه- عَنْهُ، وَهُوَ المَحْفُوْظُ، وَالحَدِيْثُ حَدِيْثُهُ، وَهُوَ مَشْهُوْرٌ بِهِ، وَقَدْ سَمِعَهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضَاً مِنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرٍ بنِ مُطْعَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ -رضي الله عنه- وَسَلَكَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو الجَادَّةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِيْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-» (٣) .

خامسَاً: قوَّةُ الطَّريقِ: فإذَا كانَ طريقُ الرَّفعِ أقوىْ رُجِّحَ علىْ الوقفِ، والعكسُ صحيحٌ، وإنْ تقاومَا فالحكمُ للرَّفعِ علىْ المختارِ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت