فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 515

علومِ الحديثِ المتعلِّقةِ بالمتنِ والإسنادِ، والصَّحيحُ المعتمدُ أنْ نقولَ: ليُلحقَ بنوعِهِ مِنْ حيثُ التَّفرُّدِ وعدمِهِ فحسبُ.

ولنتأمَّلْ كلامَ ابنَ حجرٍ، حيثُ يقولُ: «وَالفَرْدُ النِّسْبِيُّ إِنْ وَافَقَهُ غَيرَهُ فَهُوَ المُتَابِعُ، وَإِنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُشْبِهُهُ فَهُوَ الشَّاهِدُ، وَتَتَبُّعِ الطُّرُقِ لِذَلِكَ هُوَ الاِعْتِبَارُ» . لذلكَ، أي: لغرضِ كشفِ المتابعةِ والشَّاهدِ فقطْ، وليسَ لكشفِ العلَّةِ ولا لإبرازِ الفائدةِ فهذِهِ مِنْ أغراضِ جمعِ الطُّرقِ على العمومِ الذي هوَ السَّبرُ، وإنْ كانَ كلُّ طريقٍ للحديثِ لا يعدُو كونَهُ متابعاً أو شاهداً.

ومن استخداماتِ المحدِّثينَ للاعتبارِ قولهمْ في الرَّاوِي: «يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَى الاِعْتِبَارِ» (١) . وقولُ الخطيبِ (٢) «ت ٤٦٣ هـ» في عبدِ اللهِ بنِ خَيرَانَ: «اِعْتَبَرْتُ كَثِيرَاً مِنْ حَدِيثِهِ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَقِيماً» (٣) . وهذهِ الأقوالُ تعنِي قياسُ مرويَّاتِ الرَّاوي على مرويَّاتِ الثِّقات للاعتدادِ بهَا أو طرحِهَا.

بيدَ أنَّهُ تنبغي الإشارةُ إلى أنَّ بعضَ المحدِّثينَ استخدمُوا مصطلحَ الاعتبارِ مرادفَاً للسَّبرِ مِنْ هؤلاءِ:

أَحمدُ بنُ حنبلٍ (٤) «ت ٢٦١ هـ» (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت