فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 515

والخروجُ نقيضُ الدُّخولِ، وقدْ أَخْرَجَهُ وَخَرَجَ بِهِ، ومنهُ قولُهُ تعالَى: {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} [الفتح/ ٢٩] ، وأَخْرَجَ الحديثَ: نَقَلَهُ بالأسانيدِ الصحيحةِ (١) .

واصْطِلَاحَاً: يُطلقُ التَّخريجُ على معانٍ عدَّةٍ عندَ المحدِّثينَ، ومنْ هذهِ المعانِي ممَّا يتَّصلُ بموضوعِ السَّبرِ معنَيَان، بيَّنهَا السَّخَاوِيُّ «ت ٩٠٢ هـ» بقولِهِ: «وَالتَّخْرِيجُ: إِخْرَاجُ المُحَدِّثِ الأَحَادِيثَ مِنْ بُطُونِ الأَجْزَاءِ وَالمَشْيَخَاتِ وَالكُتُبِ وَنَحْوِهَا … ، وَعَزْوِهَا لِمَنْ رَوَاهَا مِنْ أَصْحَابِ الكُتُبِ وَالدَّوَاوِينِ» (٢) .

الأَوَّلُ: إِخْرَاجُ الحَدِيثِ، أي: إظهارُهُ وإبرازُهُ منْ مصادرِهِ الحديثيَّةِ المسنَدَةِ. لأنَّ إخراجَ الحديثِ وإبرازَهُ هو المرحلةُ الأولَى منْ مراحلِ السَّبر.

والثَّانِي: ذِكْرُ مَخْرَجِ الحديثِ، أي: إظهارُ وإبرازُ موضعِ خروجِهِ، وعزوِهِ إلى مكانِهِ منَ الكُتبِ الحديثيَّةِ المسنَدَةِ. وهوَ المقصودُ بقولِ السَّخَاوِيِّ «ت ٩٠٢ هـ» : «وَعَزْوِهَا لِمَنْ رَوَاهَا مِنْ أَصْحَابِ الكُتُبِ وَالدَّوَاوِينِ» (٣) .

وعلى هذا فالتَّخريجُ اصطلاحَاً: إِخْرَاجُ الحَدِيثِ مِنْ مَصَادِرِهِ الحَدِيثِيَّةِ المُسْنَدَةِ، وَعَزْوِهِ إليهَا. والتَّخريجُ مرادفٌ للسَّبر، لأنَّهُ المرحلةُ الأولى منْ مراحِلِ السَّبرِ.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت