أوَّلَاً: السَّبرُ وجمعُ الطُّرقِ:
قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» : «وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِوُرُودِهِ مُسَمَّىً فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ» (١) . وهوَ العمدةُ في معرفتِهِ (٢) ، وقالَ ابنُ كثيرٍ (٣) «ت ٧٧٤ هـ» : «وَأَهَمُّ مَا فِيهِ مَا رَفَعَ إِبهَامَاً فِي إِسْنَادٍ، كَمَا إِذَا وَرَدَ فِي سَنَدٍ: عَنْ فُلَانِ بنِ فُلَانٍ، أَوْ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَمِّهِ، أَوْ أُمِّهِ، فَوَرَدَتْ تَسْمِيَةُ هَذَا المُبْهَمِ مِنْ طَرِيقٍ أُخرَىْ، فَإِذَا هُوَ ثِقَةٌ أَوْ ضَعِيفٌ أَوْ مِمَّنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ، فَهَذَا أَنْفَعُ مَا فِي هَذَا النَّوعِ» (٤) .
لذَا قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «لَا يَنْبَغِي الحُكْمُ بِالاِنْقِطَاعِ وَلَا بِجَهَالَةِ الرَّاوِي المُبْهَمِ بِمُجَرَّدِ الوُقُوفِ عَلَىْ طَرِيقٍ كَذَلِكَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الإِمْعَانِ فِي التَّفْتِيشِ لِئَلَّا يَكُونَ مُتَّصِلَاً وَمُعَيَّنَاً فِي طَرِيقٍ آَخَرَ» (٥) .
مثالُ ذلكَ حديثُ: «إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ لِأَجْلِ النَّظَرِ» .
* الحديثُ أخرجَهُ أبو داودَ «ر ٥١٧٥» مِنْ طريقِ الأعمشِ (٦) ، عنْ طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عنْ رجلٍ، عنْ سعدِ بنِ عبادةَ -رضي الله عنه-.