ثانيَاً: تنصيصُ أهلِ العلمِ علىْ تعيينهِ:
قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «وَيُعْرَفُ تَعْيِينُ المُبْهَمِ بِالتَّنْصِيصِ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَنَحْوِهِمْ إِنْ اتَّفَقَتِ الطُّرُقُ عَلَىْ الإِبْهَامِ» (١) . ومظانُّ ذلكَ فصولُ المبهماتِ مِنْ كتبِ الرِّجالِ، والشُّروحُ الحديثيَّةُ، والمُصنَّفاتُ المفردةُ في المبهماتِ، مِنْ أهمِّهَا وأجمعِهَا: «المستفادُ منْ مبهماتِ المتنِ والإسنادِ» (٢) للحافظِ وليِّ الدِّينِ أحمدِ العراقيِّ «ت ٨٢٦ هـ» ، جمعَ فيهِ بينَ تصانيفِ مَنْ قبلهُ في ذلكَ مع زيادات جمة (٣) .
* وكذلكَ تمييزُ المهملِ يُعلمُ بتنصيصِ الأئمَّةِ علىْ تمييزِهِ، فقدْ يذكرُ المصنِّفُ الرَّاويَ باسمِهِ، ثمَّ يُميِّزُهُ عنْ غيرِهِ بكنيةٍ أو لقبٍ أو غيرِ ذلكَ، ومثالُهُ في صحيحِ البخاريِّ كثيرٌ، فنجدُهُ يذكرُ إبراهيمَ في عدَّةِ مواطنَ، ثمَّ يقولُ: «إبراهيمُ: هوَ ابنُ طَهمَانَ» وفي موضعٍ آخرَ «إبراهيمُ: هوَ ابنُ سعدٍ» وفي موضعٍ ثالثٍ «إبراهيمُ: هوَ التَّيميُّ» (٤) .
ومنَ المصنَّفاتِ في المهملِ: «تقييدُ المهملِ وتمييزُ المشكِلِ» ، لأبي عليٍّ الجيانيِّ «ت ٤٩٨ هـ» (٥) .