فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 515

رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ» . قَالَ أَحمَدُ: "صَحَّفَ شُعْبَةُ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بنُ عَلقَمَةَ" » (١) . فبيَّنَ تصويبَ ابنِ حنبلٍ للتَّصحيفِ، وأيَّدهُ الحاكمُ «ت ٤٠٥ هـ» مِنْ طُرقٍ أُخرى، فقالَ: «وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قَولِ أَحْمَدَ: أَنَّ زَائِدَةَ بنَ قُدَامَةَ وَأَبَا عَوَانَةَ وَشَرِيكَ بنَ عَبْدِ اللهِ، رَوَوا عَنْ خَالِدِ بنِ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيرٍ بِنَحْوِهِ» (٢) . أمَّا حديثُ أبي عَوانةَ فقدْ أخرجَهُ البغداديُّ في تاريخِهِ «ر ٣٩٤١» ، ووردَ في حديثِ أبي الفضلِ الزُّهريِّ «ت ٣٨١ هـ» (٣) . وقدْ بحثتُ مليَّاً عَنْ طريقي زائدةَ وشريكٍ في المصنَّفاتِ الحديثيَّةِ والأجزاءِ فلمْ أجدْهُمَا.

ومِنَ قرائنِ التَّرجيحِ في معرفةِ المصحَّفِ، ما يأتي:

١ - كثرةُ العددِ: كمَا في المثالِ آنفِ الذِّكرِ، فإنَّ الطُّرقَ اتَّفقتْ على أنَّ الرَّاويَ هوَ خالدُ ابنُ علقمةَ، وليسَ مالكَ بنَ عرفطةَ، فاتَّضحَ الشُّذوذُ بمخالفةِ الجمعِ.

٢ - موافقةُ المنصوصِ عليهِ لدى الأئمَّةِ المحققينَ: وسيأتي بيانُهُ قريباً.

٣ - كونُ الرَّاوي ممَّنْ عُلمَ بضَبطِ الأسماءِ، ومخالفُهُ ممَّنْ عُرِفَ بالتَّصحيفِ: والأمثلةُ كثيرةٌ في كتبِ الرِّجالِ، قالَ ابنُ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ» : «ابْنُ مَهْدِيٍّ أَكْثَرُ تَصْحِيفَاً مِنْ وَكِيعٍ، وَوَكِيعٌ أَكْثَرُ خَطَأً مِنْ ابنِ مَهْدِيٍّ، وَكِيعٌ قَلِيلُ التَّصحِيفِ» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت