فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 515

وَأَمَّا رَاوِي حَدِيثِ خَارِجَةَ فَهُوَ الزَّوفِيُّ، أَبُو الضَّحَّاكِ المَصْرِيُّ، قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: "الزَّوفِيُّ مِنْ حِمْيَرَ، وَلَيسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثُهُ فِي الوِتْرِ، وَلَا يُعرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ ابنِ أَبِي مُرَّةَ" . وَكَذَلِكَ قَالَ البُخَارِيُّ: "لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنهُ" . وَذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ بنِ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ» (١) .

ويُؤيِّدُ ذلكَ أنَّ الحديثَ أخرجَهُ الدَّارِميُّ «ر ١٥٧٦» ، وأبو داودَ «ر ١٤١٨» ، وابنُ ماجةَ «ر ١١٦٨» ، والتِّرمذيُّ «ر ٤٥٢» ، والطَّبرانيُّ في الكبيرِ «ر ٤١٣٦» ، والدَّارقطنيُّ «٢/ ٣٠» ، والبيهقيُّ «ر ٤٢٥٠» ، وغيرُهُمْ، كلُّهُمْ أوردَ عبدَ اللهِ بنَ راشدٍ مُقيَّداً بالزَّوفيِّ.

ثانيَاً: تنصيصُ أهلِ العلمِ على بيانِهِ: وهذَا هوَ العمدةُ في معرفةِ التَّصحيفِ، لأنَّ التَّصحيفَ إنَّمَا يحصلُ بسببِ تلقِّي العلمِ مِنَ الصُّحفِ لَا مِنْ أفواهِ الأئمَّةِ الأعلامِ، قالَ التَّنوخيُّ (٢) «ت ١٦٧ هـ» : «لَا تَحْمِلُوا العِلمَ عَنْ صَحَفِيٍّ، وَلَا تَأخُذُوا القُرآَنَ مِنْ مُصْحَفِيٍّ» (٣) . وكثرةُ التَّصحيفِ مِنَ المحدِّثِ طعنٌ فيهِ، إلَّا أنْ يكونَ نادرَاً، لأجلِ هذَا صنَّفَ الأئمَّةُ المحقِّقونَ مِنَ أهلِ الحديثِ كتبَ «التَّصحيفِ والتَّحريفِ» و «المؤتلِفِ والمختلفِ» .

منْ أشهرِهَا في التَّصحيفِ: «إصلاحُ خطأِ المحدِّثينَ» ، لأبي سليمانَ الخطَّابيِّ «ت ٣٨٨ هـ» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت