فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 515

وَقَدْ رَدَّ عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ (١) «ت ٩٤ هـ» حَدِيثَ: «الصَّخْرَةُ عَرْشُ اللهِ الأَدْنَى» . وَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ! يَقُولُ اللهُ: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: ٤٢] ، وَتَكُونُ الصَّخْرَةُ عَرْشَهُ الأَدْنَى» (٢) .

٢ - النَّقْدُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ شَمَلَ كُلاً مِنَ السَّنَدِ وَالمَتْنِ: قسَّمَ العلماءُ الحديثَ باعتبارِ سندِهِ ومتنِهِ إلى صحيحٍ وحسنٍ وضعيفٍ، فمنْ شروطِ الصَّحيحِ «أنْ لا يكونَ شاذَاً ولا معلَّلَاً» ، والشُّذوذُ يكونُ في السَّندِ والمتنِ، قالَ العِراقِيُّ «ت ٨٠٦ هـ» في تعريفِ الشَّاذِّ: «وَذُو الشُّذُوذِ مَا يُخَالِفُ الثِّقَةُ فِيهِ المَلَا» (٣) . قالَ السَّخَاوِيُّ «ت ٩٠٢ هـ» : «أي: بِالزِّيَادَةِ أَوِ النَّقْصِ فِي السَّنَدِ أَوْ فِي المَتْنِ» (٤) . والعلَّةُ تكونُ في المتنِ والإسنادِ، قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» : «قَدْ تَقَعُ العِلَّةُ فِي إِسْنَادِ الحَدِيثِ وَهُوَ الأَكْثَرُ، وَقَدْ تَقَعُ فِي مَتْنِهِ» (٥) .

وَمنْ هذا القبيلِ نشأتْ أنواعٌ للحديثِ بالنَّظَرِ لمتنِهِ كالمقلوبِ، والمضطربِ، والمدرجِ، والمعلَّلِ، والمصحَّفِ، والموضوعِ، وزيادَةِ الثِّقَةِ … الخ، وكذلك ظهرتْ علومٌ تَخُصُّ المتْنَ، كالغريبِ، وأسبابِ الورودِ، والنَّاسخِ والمنسوخِ، والمُشكِلِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت