فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 515

الصحابَةُ في شتَّى الآفاقِ، ووازنوا بين الأسانيدِ والمتونِ، مما تفرَّعَ عنهُ كثيرٌ من الفوائدِ، قالَ القاسمِيُّ (١) «ت ١٣٣٢ هـ» : «أَمْعَنَ أَهْلُ الحَدِيثِ فِي جَمْعِ طُرُقِ الحَدِيثِ، وَرَحَلُوا إِلَى أَقْطَارِ الأَرْضِ وَبَحَثُوا عَنْ حَمَلَةِ العِلْمِ، فَكَثُرَ مِنَ الأَحَادِيثِ مَا لَا يَرْوِيهِ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، وَلَا يَرْوِيهِ عَنْهُ أَوْ عَنْهُمَا إِلَّا رَجُلٌ أَوْ رَجْلَانِ، وَهَلُمَّ جَرَا» (٢) .

وجمعَ هؤلاءِ الأئمةُ مع روايةِ الحديثِ الاهتمامَ بعلومِهِ درايةً، فقَد جرى حصرٌ شبهُ كاملٍ واستقراءٌ تامٌ لأحوالِ الرُّواةِ ومراتبهِم في الحفظِ وأخطائِهِم وعلَلِ أحاديثِهِم، ويظهَرُ هذا جَلِيَّاً في أحكامِ أئمَّة الجرحِ والتَّعديلِ على الرُّواةِ اعتماداً منهم على السَّبرِ، وكذلكَ بيانُهُم لعلَلِ الأحاديثِ وتصحيحِها وتضعيفِهَا من خلالِ السَّبر كذلكَ.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت