فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 515

إِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ، ضَابِطَاً لِكِتَابِهِ إِنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ» (١) . فمنَ المحدثِّينَ مَنْ إذا حدَّثَ منْ حفظِهِ وَهِمَ، وإذَا حدَّثَ من كتابِهِ أتَى بهِ على الوَجهِ المرادِ، من هؤلاءِ حفصُ بن غياثٍ النَّخْعِيُّ (٢) ، وكذلكَ إذا رَوَى في بلدٍ معينٍ لبُعدِهِ عن كُتُبِهِ، فيُحدِّثُ من حفظِهِ فيقعُ الاختلالُ بالضَّبطِ منْ جرَّاءِ ذلكَ، ومنْ هؤلاءِ إسماعيلُ بنُ عياشٍ (٣) . وكذلكَ إذا سمعَ الحديثَ في بلدٍ معينٍ لعدمِ تأهُّبِهِ لذلكَ، أو أنَّ سماعَهُ لراوٍ ليسَ بصحيحٍ أو بعدَ الاختلاطِ، كزُهيرِ بنِ معاويةَ (٤) .

٣. الاهتمامُ بالمتنِ دونَ الإسنادِ أو العكسُ: فمنَ الرُّواةِ من يخفُّ ضبطُهُ ويختلُّ في الإسنادِ دونَ المتنِ، من هؤلاءِ أبو مَعشرٍ نُجَيح بن عبد الرحمن السِّنديُّ، قالَ عنهُ ابنُ حنبلَ «ت ٢٤١ هـ» : «كَانَ صَدُوقَاً، لِكَنَّهُ لَا يُقِيمُ الإِسْنَادَ» (٥) . وقالَ الدَّارقطنيُّ (٦) «ت ٣٨٥ هـ» : «كَانَ شُعْبَةُ رَحِمَهُ اللهُ يُخْطِئُ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ لِاشْتِغَالِهِ بِحِفْظِ المَتْنِ» (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت