فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1008

إن التلحين والتطريب والتغني والتقعر والتمطيط في أداء الدعاء منكر وعظيم ، ينافي الضراعة والابتهال والعبودية ، و داعيةً إلي الرياء والإعجاب وتكثير جمع المعجبين ، فعلي الإمام أن يتجنب جلب أدعيه مخترعة لا أصل لها فيها إغراب في صياغتها وسجعها وتكلفها ، وأن يجتنب إلتزام أدعيه وردت في روايات لا تصح ، وأن يجتنب قصد السجع في الدعاء والبحث عن غرائب الأدعية ، وأن يجتنب التطويل لمل يشق علي المأمومين ، وليس من حق الإمام أن يراغم المأمومين و لا أن يضارهم بوقوف طويل يشق عليهم ويؤمنون معه علي دعاء مخترع .

أما دعاء القنوت المشروع في الوتر فهو:"اللهم اهدني فيمن هديت ..."

وأيضا"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وبك منك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت علي نفسك". (ص د 1427)

ويمكن سياف المرويات بصيغة الجمع ، فيقول"اللهم اهدنا فيمن هديت ...". أهـ بتصرف.

عن أنس قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا يدعو على رعل وزكوان. (خ1003)

عن أبي هريرة قال: قَنَتَ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال:"سمع اللّه لمن حمده"من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعلٍ وذكوان وعصية، ويؤمّن من خلفه 0 (ص د 1443)

عَن أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلتُ لأَبِي: يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيتَ خَلْفَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَليِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ هَاهُنَا بِالكُوفَةِ، نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنينَ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ في الفجر؟ قَالَ: أَيْ بُني محْدَثُ 0 ( ص هـ 1241 )

وعند النسائي: يا بني إنها بدعة.

فالمواظبة على القنوت في الصبح لغير نازلة محدث وبدعة عند: أبي حنيفة0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت