فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1008

15-وإذا نزعهما فلا يضعهما عن يمينه . وإنما عن يساره ، وإذا لم يكن عن يساره أحد يصلي ، وإلا وضعهما بين رجليه (قلت: وفيه ايماء لطيف إلي أنه لا يضعهما أمامه . وهذا أدب اخل به جماهير المصلين ، فتراهم يصلون إلي نعالهم !) ، وبذلك صح الأمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الصلاة علي المنبر:

16-وتجوز الصلاة الإمام علي مكان مرتفع كالمنبر لتعليم الناس ، يقوم عليه فيكبر ويقرأ ويركع وهو عليه ، ثم ينزل القهقري حتي يتمكن من السجود علي الأرض في أصل المنبر ، ثم يعود اليه . فيصنع في الركعة الأخري كما صنع في الاولي .

وجوب الصلاة إلي سترة والدنو منها:

17-ويجب أن يصلي إلي سترة ، لافرق في ذلك بين المسجد وغيره ، ولا بين كبيره وصغيره لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تصل إلا إلي سترة ، ولا تدع أحد يمر بين يديك ، فإن أبي فلتقاتله فإن معه القرين". يعني الشيطان .

18-ويحب الدنو منها ،لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك . 19- وكان بين موضع سجوده - صلى الله عليه وسلم - والجدار الذي يصلي اليه نحو ممر شاة ، فمن فعل ذلك فقد أتي بالدنو الواجب .

قلت: ونه نعلم أن ما يفعله الناس في كل المساجد التي رأيتها في سورية وغيرها من الصلاة وسط المسجد بعيدا عن الجدار أو السارية ، ما هو إلا غفلة عن أمره - صلى الله عليه وسلم - وفعله .

مقدار ارتفاع السترة:

ويجب أن تكون السترة مرتفعة عن الأرض نحو شبر أو شبرين لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ، ولا يبالي من وراء ذلك".

مؤخرة: هي العود الذي في آخر الرحل.

الرحل: وهو للجمل بمنزلة السرج للفرس .

وفي الحديث إشارة إلي أ الخط علي الأرض لا يجزي ، والحديث المروي فيه ضعيف .

21-ويتوجه إلي السترة مباشرة ، لأنه الظاهر من الأمر بالصلاة إلي السترة ، وأما التحول عنها يمينا أو يسارا بحيث لا يصمد إليها صمدا ، فلم يثبت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت