ولا حجة لمن صار إليه الأئمة فلم يكن في قولهم حجة مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله، والظاهر القرآن (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) (النساء: من الآية101)
مدة القصر:
يقصر المسافر الصلاة ما دام مسافرا، فإن أقام لحاجة ينتظر قضاؤها يقصر كذلك لأنه يعتبر مسافرًا وإن أقام سنين ، والأئمة الأربعة متفقون على ذلك فيعتبر الشخص مسافرا ما لم يتخذ وطنًا جديدًا يستقر فيه وينوي الإقامة الدائمة فيه0
عَن أنس؛ قَالَ: خرجنا مع رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة. فصلى ركعتين ركعتين، حتى رجعنا. قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا. (خ 1089 م693)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا. (خ 1080)
أقام ابن عمر بأذربيجان يصلي ركعتين. (هق3/152 ص إرواء 577 )
إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم عند: مالك والشافعى وأحمد في رواية وأبى ثور والليث وداود والجمهور.
إذا نوى أكثر من أربعة أتم عند: أحمد وأبي داود
اذا نوى إقامة خمسة عشر يومًا أتم عند: أبى حنيفة والثورى والليث والمزني.
إذا نوي إقامة ثمانية عشر يومًا أتم عند: الشافعية.
ويقصر عشرين يومًا عند: ابن حزم والشوكاني والشافعية في قول.
ولا تحديد لمدة القصر عند: أهل الحديث.
قال ابن تيمية:إذا نوى أن يقيم أربعة أيام فما دونها قصر وإن كان أكثر ففيه نزاع؛ والأحوط أن يتم؛وأما إن قال غدا أسافر أو بعد غد ولم ينو المقام فإنه يقصر أبدًا.أهـ (الفتاوى24/17)
قال ابن القيم: إن الإقامة لا تخرج عن السفر سواء طالت أم قصرت مالم يستوطن المكان الذي أقام فيه.
التطوع في السفر:
النفل المطلق والتهجد والوتر ورواتب الفرائض كلها صلوات مشروعة في السفر.