الاسراء:81) قال رجل لابن عباس:ما تقول في الغناء ، أحلال هو أم حرام ؟ فقال: لا أقول حرامًا إلا ما كان في كتاب الله، فقال الرجل: أفحلال هو؟ قال: ولا أقول ذلك 0 ثم قال ابن عباس: أرأيت الحق والباطل إذا جاء يوم القيامة ، فأين يكون الغناء؟ فقال الرجل: يكون مع الباطل، فقال ابن عباس: اذهب فقد أفتيت نفسك 00 هذا جواب ابن عباس عن غناء الأعراب الذي ليس فيه معازف وآلات طرب ، فما حال غناء اليوم ؟
وقال تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ) (الاسراء: من الآية64)
وصوت الشيطان هو الغناء والمزامير واللهو ، كما نقل ذلك القرطبي عن ابن عباس وعكرمة0
عن أبي مالك الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليكوننَّ من أمتي أقوام يستحلُّون الْحِرَ والحرير، والخمر والمعازف"0 ( خ 5590 صحيحة 91)
الحر: الفرج ، والمعنى أنهم يستحلون الزنا.
المعازف: آلات اللهو من طبل وطنبور عود وقانون وقيثارة ونحوها.
يستحلون: يفعلون هذه المحرمات فعل المستحل لها0
والحديث يدل دلالة قاطعة على تحريم الغناء والموسيقى.
عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن اللّه تعالى حرم الخمر،والميسر، والكوبة، والغبيراء". ( حم1/289 ص ج 1747)
الكوبة: الطبل الصغير.
الغبيراء: آلة من آلات الطرب.
والحديث يدل على تحريم الغناء ، ولو لم يكن حرامًا فكيف تحرم آلته
قال أبو حنيفة: الغناء من الذنوب التي يجب تركها والابتعاد عنها ، وتجب التوبة منها فورًا كسائر الذنوب والمعاصي0
قال بعض أصحابه: السماع فسق والتلذذ به كفر .
قال مالك: فماذا بعد الحق إلا الضلال أفحق هو؟ إنما يفعله عندنا الفساق.
قال الشافعي: الغناء لهو مكروه يشبه الباطل والمحال،ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته0
قال أحمد: من غير المشكوك فيه تحريم الملاهي عامة ، غناء كانت أو ضربًا على عود أو مزمار0
بدع العيد